Minggu, 04 Agustus 2013

محمد مصطفى المراغي


-->
الأستاذ الأكبر الشيخ محمد مصطفى المراغي
مقالة مقدمة لإستفاء وظيفة دراسة علوم القرآن
تحت إشرف :
الأستاذ الدكتور زهاد مصدوقي


إعداد :
عبيدالله فجرى (084211048)
الجامعة "والي سونجو" الإسلامية الحكومية بسمارنج
البرنامج النموذجي لكلية أصول الدين
قسم التفسير والحديث
عام
2009 م / 1431 هــ

· مقدمة
الحمد لله انزل على عبده الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ، و الصلاة و السلام على محمد بن عبد الله الذى أرسله ربه شاهدا و مبشرا و نذيرا ، و داعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا . والقرأن كتاب صاالح فى كل الأزمان ، يهدى الناس من الظلال إلى صراط مستقيم . لا أحد يريد الهداية بمجرد قراءتها ، و لا يمكن أن يتناول بما فيه من الأحكام إلا بالتفسير المبيّن إلى ما تضمنه القرأن ، و هذا من أحد المفسر المشهور ، محمد مصطفى المراغي (1881 - 1945) عالم أزهري وقاض شرعي مصري، وفاته في ليلة 14 رمضان 1364 هـ الموافق 22 أغسطس 1945.
· حياته
هو محمد بن مصطفى بن محمد بن عبد المنعم المراغي نسبة إلى مراغة ، مركز جرجا ، محافظة سوهاج بصعيد مصر . ولد في 7 ربيع الآخر سنة 1298 هـ الموافق 9 مارس سنة 1881 م.
وجهه والده ، وقد كان على قدر من العلم و الثقافة ، إلى حفظ القرآن ، ولقنه نصيبا من المعارف العامة و لنجابته بعث به والده لطلب العلم في الأزهر – بالقاهرة - فتلقى العلم علي كبراء علماء و أجلـــّهم وتأثر بأصحاب التيار المجدد -ومنهم شيخه الشاب علي الصالحي - الذي درس المراغي عليه علوم العربية ، وتأثر بأسلوبه في البيان و التعبير.
اتصل و صاحب بالشيخ محمد عبده وكانت النقلة النوعية التي حددت مكانته العلمية ، واستقباله في مدرسة الإحياء والتجديد والإصلاح فلقد تتلمذ و تعلم على محاضرات الأستاذ الإمام محمد عبده في تفسير القرآن ، وتأثر بمنهجه في التوحيد و تنقية العقائد الإسلامية ، وكذلك الحال في البلاغة واللغة العربية التي وصلت في عصره .
منهج تفسير
فيلحظ أن الشيخ كان يختار لدروسه من آيات القرآن ما تتجلي فيه دلائل قدرة الهم وآيات عظمته وما تظهر فيه وسائل هداية البشر، ومواضع العظة والعبرة ، كما يلحظ أيضا أنه وجه جانبا كبيرا من عنايته إلى الآيات التي يجمعها وقضايا العلم الحديث صلة القربي ، ليظهر للناس أن القرآن لا يقف في سبيل العلم ، ولايصادم ما صح من قواعده ونظرياته ، وذلك بما يهديه الله إليه من الد قة في التوفيق بين قضايا القرآن ، وقضايا العلم الحديث ... دقة لا يبلغ شأوها ولا يدرك خطرها إلا من شغل نفسه، وكد فهمه في هذا السبيل.
· مصادره في التفسير
كنا يسند في تحضير دروسه على كتاب الله تعالى بجمع ما كان من الآيات في موضوع واحد ، لعل ما أجمل في موضوع فسر في موضوع آخر، وما أبهم و أخفى في آية بين في آية أخري ، وكان يسند أيضا إلى بيان صحيح جاء من الرسول صلى الله عليه وسلم ، وبيان السلف الصالح من الصحابة والتابعين ، ثم على أساليب اللغة وسنن الله في هذا العالم ، ثم على ما كتبه المفسرين المتقدمين ، ولكنه لم يقبل عقله في هذا كله ، بل كان يضع هذه المصادر كلها أمام نظره ، ويعرض ما فيها على قلبه وعقله ، فما أعجبه منها أقره ، وما لم يطمئن إليه قلبه تركه وأعرض عنه .
ولا شك أنه لا يفسر القرأن إلا بعد أن ينظر أولا فيما كتبه السلفون المفسرون ، ولم يبلغنا عنه أنه ادعي لنفسه أنه أتي بما لم يأت به الأوائل في التفسير ، بل على العكس من ذلك وجدناه يعترف بالفضل لأقدم المفسرين ، ولاينسي ما كان لهم من مجهود طيب وأثر محمود ، وذلك حيث يقول عن تفسيره : ماهو إلا ثمرات من غرس أسلافنا الأقدمين ، وزهرات من رياضهم .[1]
ولم يتحامل المراغي على المفسرين كما تحامل غيره ، ولم يرم في وجوههم بالعبارات القاذعة ، اللاذعة بل كان عفا في نقده، نزيها في عبارته ، وهذا أدب ما أجمله بالعلماء ، وبخاصة مع أسلافنا ومتقدميهم .
· الأستاذ المراغي في مدرسة الشية محمد عبده :
تربي هذا الرجل في مدرسة الاستاذ الامام ، وتحرج منها وهو يحمل بين جنبيه قالبا مليئا بالرغبة في لاصلاح ، والثورة على كل ما يقف في سبيل الاسلام والمسلمين.
هذا لقلب الفتي ، العامر بما فيه من حب للخير ورغبة في الاصلاح دفع بالرجل الى ميدان الحياة الاجتماعية وترقي به في مراتب المناصب الدينية واخيرا وقف به عند الغاية فإذا بالرجل شيخا للأزهر ، وإذابروح الإصلاح والتجديد تتدفق من فوق منبره ، وعلى قلوب طلابه وغير طلابه ، ثم تنساب جارفة إلى نواح من الحياة مختلفة ، فتعمل فيها عمل السحر، والحياة والنور.
لم يلازم الشيخ المراغي أستاذه الإمام ملازمة طويلا كما لازمه الشيخ رشيد ، ولم يجلس إليه كثيرا مثلما جلس ، ولكنه كان على رغم ذالك أعمق أثرا وأكثر تحقيقا لما تهدف إليه هذه المدرسة من ضروب الإصلاح وصنوف التجديد ، والسر في ذالك ــ كما يظهر لنا ــ هو تقلب الشيخ في مختلف المناصب الدينية الكبيرة ، ثم ما كا ن فيه من جاذبيه وقدرة على استجلاب قلوب سامعيه واستمالتها إليه ، مما أجلس بين يديه الملك ، واللأمير، والوزير، والشيخ الكبير، والطالب الصغير، ورجل الشارع.
جلس هؤلاء جميعا يستمعون إليه ويأخذون عنه ، فكان الميدان فسيحا أمام الشيخ ، يلقي فيه بارائه وأفكاره ، فتجد الدعوي قبولا من مستمعيه ، ورواجا عند مريديه ... ثم لا تلبث أن تنتشر فتعم كل شئ ، وإذاكان كتاب الله هو الدستور الذي شرعه الله تعالى للأمة الإسلامية، وجعل فيه خيرها وسعادتها.
· عنايته بإظهار أسرار التشريع :
كذ لك نجد الأستاذ الأكبر يهتم في تفسيره اهتماما كبيرا بإظهار سر التشريع الإسلامي ، وحكمة التكليف الإلهي ، ليظهر محاسن الإسلام ، ويكشف عن هدايته للناس .
فمثلا عندما تعرض لآيات الصوم في سورة البقرة { شهر رمضان الذى أنزل فيه القرأن هدى للناس و بينات من الهدى والفرقان } ، نجده يفيض في سر الصوم وحكمته فيقول : الصيام أحدالأركان الخمسة التي بلي عليها الإسلام ، وهو رياضة بدنية ، وتهذيب خلقي ، وتطهير روحي ، وذلك أن الاسترسال في الشهوات ، والانخماس في اللذات حجاب بين الروح وبين الكمالات القدسية والفيض الإلهي ، يعوقها عن تلقى الإلهام وعن لذة الاتصال ولذلك يلجأ أرباب المقامات والعارفون إلى الصوم ، كلما أحسوا بعدا عن الذات الإلهية ، وانزعج شخاطرهم شوقا ألى القرب منها.
وعدم نقض العقد والعهد إذا وسوس الشيطان وزين للنفس الخروج عن العهود ، لما فيها من المشقات ، وفي تقوية الإرادة على هذاالنحو إعداد لتلقي التكاليف الإلهية بالقبول والطمأنينة وتثبت لملكة المراقبة والخوف من الله ، وتقوية لخلقي الحياة ، وفي هذا كل الخير، وبه تتحقق تقوي الله ، وتستعد النفس للسخاء والبذل والتضحية ، إذ دعا الداعي ، وحان وقت الفصل بين شجعان الرجال وجنبنائهم، وبين كرامهم وأنذالهم.
· الخلاصة
وفى هذا العصر الحديث قد تطور أنواع العلوم بمرور الأزمان ، و شهدنا أيضا تتطور علم التفسير من عصر التابعي ، ثم الصحابة إلى عصر الإمام محمد مصطفى المراغى ، وهذه دلالة على ان لكل عصر أمر جديد فى أي فن العلوم .
و المراغى من بعض علماء التفسير العصري ، مشهور بمنهجه فى كتابة و تفسير القرأن ، و كان المراغى مع اعتقاده يرى بأن القرأن قد أتى بأصول عامة ، لكل ما يهم الإنسان معرفته و العلم به يكره أن يسلك المفسر مسلك من يجرى الأية القرأنية ، إلى العلوم أو العلوم إلى الأية ، كي يفسرها تفسيرا علميا يتفق مع نظريات العلم الحديث .
و هذا ما تلقينا فى هذه المحاضرة وإنا لنرجوا للجميع العلماء المفسرين كلهم عند ربهم العظيم أن يضعهم الله سبحانه و تعالى فى كفهم الحسنات من ميزان أعمالهم و أن يجعلهم ضياء و نورا يسعى بين يديهم . أمين .....
· المراجع
- الذهبي، الدوكتور محمد حسين،التفسير و المفسرون الجزء الثاني، مكتبة مصعب بن عمير الإسلامية
-Al-Maroghi, Ahmad Musthafa,Terjamah Tafsir Al-Maroghi, PT Thoha putra Semarang.
-



[1] مقدمة تفسير ه لسورة الحديد.

Tidak ada komentar:

Posting Komentar